عبد الحي بن فخر الدين الحسني

296

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

الأشرفى الجائسى ثم رجع إلى « بلگرام » وتولى القضاء مكان عمه محمد سليم وحفظ القرآن ، وكان غاية في الجود والكرم والخصال المرضية لم يزل مشتغلا بالدرس والإفادة ، توفى لثمان بقين من محرم سنة ثلاث وعشرين ومائة وألف بموهان ( بضم الميم ) قرية من أعمال « لكهنؤ » ، كما في « شرائف عثمانى » . 559 - مولانا محمد حسن اللكهنوي الشيخ العالم الكبير العلامة محمد حسن بن غلام مصطفى بن محمد أسعد ابن قطب الدين الأنصاري السهالوي ثم اللهكنوى أحد أذكياء العالم ، لم يكن في زمانه مثله في الذهن والذكاء وسرعة الخاطر وقوة الحفظ ، ولد ونشأ ببلدة « لكهنو » قرأ بعض الكتب الدرسية على خاله العلامة كمال الدين الفتحپورى وأكثرها على عم والده الشيخ الكبير نظام الدين الأنصاري السهالوي ، ثم تصدى للدرس والإفادة ببلدته ولما ذهب مولانا عبد العلى بن نظام الدين اللكهنوي إلى « شاهجهانپور » انتهت إليه الرئاسة العلمية وصار المرجع والمقصد في التدريس فدرس بلكهنؤ نحو عشرين سنة ، وكان يتقرب إلى أمراء الشيعة ليأمن غائلتهم ولكن اللّه سبحانه لما قيض أن يخرج من بلدته كما خرج مولانا عبد العلى المذكور حدث أمر عظيم خلافا لما دبره من الحكمة وبيان ذلك أن محمد كامل المنكلكوى ؟ ؟ ؟ ومحمد شريف الدكنى كانا ممن يحصلون العلم في مدرسته ، فاختلفا ذات يوم في أمر من الأمور ورجع الاختلاف إلى المخاصمة وسطا أحد على الآخر ، فقال محمد شريف : نحن السادة المظلومون منكم السفيانيين أبا عن جد ، فأجابه محمد كامل إنك عزوتنى إلى أبي سفيان كأنك شتمتني بأنى من نسل يزيد بن معاوية وذلك سب استحققت به التعزير ، فخافه محمد شريف ولاذ بالشيعة ، فانتهزوا الفرصة ولما جن الليل هجموا على محمد كامل فشبه لهم فقتلوا خير اللّه الحسيني ظنا منهم أنه محمد كامل وقبضوا على غوث ، فلما علم أهل السنة أنهم